الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات
Printed page ١/ ٤٩
وتفعل الأنملُ في جريها … كالبرق … يها (١)
وكم غدا يسلبها جاهداً … من كان بالنفس يفديها
يقول من يبصر أطباقه … شلت يدٌ باتت تعبيها
قد عبث السوس بأوساطها … وقرض الفأرُ حواشيها (٢)
لو عرضت رزمتهُ لم تجد … مشترياً في الخلق يشريها
لو بذل الفلس بها غالطاً … أوسع تضييعاً وتسفيها (٣)
لا يرزأ السارقُ منها ولا … يغتالها من حيلة فيها (٤)
تحصى الحصى مستوفيا عدّه … من قبل أن تحصى مساويها (٥)
من ذم ذا نقصٍ وذا خسةٍ … فهو بذاك الذم يعنيها (٦)
وقال أبو الطاهر (٧):
قلت إذ عقربَ الدلا … لُ على خده الشعر
هذه آيةٌ بها … ظهر الحسنُ وانتشر
ما رئى قبلَ صدغه … عقربٌ حلت القمر (٨)
هذا معنى مليح ولكنه سرقه من بيتين أنشدنيهما بمصر رجل يسمى أبا محمد التكريتي، من تلاميذ أبي حامد الغزالي، لأبي حامد، ولم أسمعها من غيره: