Skip to content

الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات [النص]

الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات

أبو الصلت الأندلسي

Printed page ١/ ٣٨

الأول، فليس منهم من يرقى إلى هذه الدرجة، ويسمو إلى هذه المرتبة، ولا يحلق في هذا الجوّ، ويستضيء بهذا الضو (١) إلا أبو الحسن علي بن النضر (٢) المعروف بالأديب، ﵁، من أهل صعيد مصر الأعلى، فإنه كان من الأفاضل [الأعيان (٣)]، المعدودين من حسنات هذا الزمان (٤). وسنذكره فيما نستأنفه إن شاء الله تعالى.

وأما الطائفة المقلدة التي حظّها من المعارف القشور دون اللبوب (٥)، والظواهر دون البواطن، والأشباح دون الأرواح، فأمثل من بها منهم الآن رجل يعرف برزق الله النحاس (٦)، فإن له في فروع هذه الصناعة بعض دربه وتجربة، وبتجريباتها (٧) بعض خبرة، وهو أكبر المنجمين بها وكبيرهم الذي علمهم، وأميرهم الذي يلوذون به (٨)، فجميعهم إليه منسوب، وفي جريدته مكتوب، وبفضله معترف، ومن بحره (٩) مغترف، وهو شيخ مطبوع يتطايب ويتخالع (١٠).

ومن حكاياته الظريفة عن نفسه قال: سألتني امرأة مصرية أن أنظر لها في مسألة جملية تخصها، فأخذت ارتفاع الشمس للوقت، وحققت درجة الطالع والبيوت الإثني عشر ومركز الكواكب، ورسمت ذلك كلّه بين يدىّ