Skip to content

الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات [النص]

الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات

أبو الصلت الأندلسي

Printed page ١/ ٢٦

وزعزعة الزلازل. وهذه صفة كل واحد من الهرمين المحاذيين للفسطاط من الجانب الغربي، على ما شاهدناه منهما (١).

وقال بعضهم وقد ذكر عجائب مصر: «وما على وجه الأرض بنية إلا وأنا أرثي لها من الليل والنهار، إلا الهرمين فإني أرثى لليل والنهار منهما».

وهذان الهرمان (٢) لهما إشراف على أرض مصر وإطلال [على] بطائحها، وإصعاد على ذراها. وهما اللذان أراد أبو الطيب المتنبي بقوله:

أين الذي الهرمان من بنيانه … ما قومه، ما يومه، ما المصرع (٣)

كنا نظن دياره مملوءة … ذهباً فمات وكل دار بلقع (٤)

تتخلف الآثار عن أربابها … حيناً ويدركها الخراب فتتبع (٥)

واتفق أن خرجنا يوماً إليهما، فلما أطفنا بهما واستدرنا حولهما كثر تعجبنا منهما، فتعاطينا القول فيهما، فقال بعضنا (٦):

بعيشك هل أبصرت أعجب منظراً … على طول ما أبصرت من هرمي مصر (٧)

[أنافا عناناً للسماء وأشرفا … على الجوّ إشراف السّماك أو النّسر (٨)