Skip to content

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج الملاحق الملحق الأول حديث معاذ والاستدلال به على حجية القياس

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١٠٧

القَاضِي أَنه كتب إِلَى عمر بن الْخطاب يسْأَله، فَكتب إِلَيْهِ عمر: أَن اقْضِ بِمَا فِي كتاب الله فَإِن لم يكن فِي كتاب الله فبسنة رَسُول الله ﷺ َ، فَإِن لم يكن فِي (كتاب الله وَلَا فِي) سنة رَسُول الله فَاقْض بِمَا قَضَى بِهِ الصالحون، فَإِن لم يكن فِي كتاب الله وَلَا فِي سنة رَسُول الله (وَلم يقْض بِهِ الصالحون) فَإِن شِئْت فَتقدم وَإِن شِئْت فَتَأَخر، وَلَا أرَى التَّأْخِير إِلَّا خيرا لَك وَالسَّلَام عَلَيْكُم.

فقد اتَّضَح بِحَمْد الله وَمِنْه ضعف هَذَا الحَدِيث وَصَحَّ دعوانا الْإِجْمَاع فِي ذَلِك وَالْحَمْد لله عَلَى ذَلِك وَأَمْثَاله.

وَلم يصب بعض العصريين فِيمَا وَضعه عَلَى أَدِلَّة التَّنْبِيه حَيْثُ قَالَ عقب قَول التِّرْمِذِيّ: إِنَّه لَيْسَ بِمُتَّصِل: بل هُوَ حَدِيث مَشْهُور اعْتمد عَلَيْهِ أَئِمَّة الْإِسْلَام فِي إِثْبَات الْقيَاس.

وَكَأَنَّهُ جنح إِلَى قَول إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان: إِن الشَّافِعِي احْتج ابْتِدَاء عَلَى إِثْبَات الْقيَاس بِهِ، ثمَّ وهم الإِمَام فَقَالَ: والْحَدِيث مدون فِي الصِّحَاح مُتَّفق عَلَى صِحَّته لَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ تَأْوِيل. هَذَا كَلَامه، وَهُوَ من الْأَعَاجِيب.