Skip to content

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج الملاحق الملحق الأول حديث معاذ والاستدلال به على حجية القياس

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١٠٠

مَجْهُول، لَا نَدْرِي من هُوَ عَن رجال من أهل حمص لم يسمهم عَن معَاذ.

وَقَالَ فِي رسَالَته فِي إبِْطَال الْقيَاس: هَذَا الحَدِيث الْمَأْثُور وَهُوَ عمدتهم، وَهُوَ حَدِيث غير صَحِيح، لِأَنَّهُ عَن الْحَارِث بن عَمْرو الْهُذلِيّ ابْن أخي الْمُغيرَة بن شُعْبَة الثَّقَفِيّ، وَلَا يدْرِي أحد من هُوَ؟ وَلَا يعرف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْأَوْسَط فِي الطَّبَقَات ثمَّ هُوَ أَيْضا عَن رجال من أهل حمص من أَصْحَاب معَاذ وَلَا يجوز الْأَخْذ بِالدّينِ عَمَّن لَا يدْرِي من هُوَ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذ عَن الثِّقَات المعروفين.

قَالَ: وَقد اتّفق الْجَمِيع عَلَى أَنه لَا يجوز شَهَادَة من لَا يدْرِي حَاله، وَنقل الحَدِيث شَهَادَة من أعظم الشَّهَادَات، لِأَنَّهَا شَهَادَة عَلَى الله وَعَلَى رَسُوله، فَلَا يحل أَن يتساهل فِي ذَلِك أصلا.

قَالَ: وَقد موه قوم لم يبالوا بِالْكَذِبِ فَقَالُوا: إِن هَذَا الْخَبَر مَنْقُول نقل التَّوَاتُر، وَهَذَا كذب ظَاهر، لِأَن نقل التَّوَاتُر هُوَ أَن يكون نَقله فِي عصر متواترا من مبدئه إِلَى مبلغه، وَأما مَا رَجَعَ من مبدئه إِلَى وَاحِد مَجْهُول، فَهَذَا ضد التَّوَاتُر، لم يعرف قطّ قَدِيما، وَلَا ذكره أحد من الصَّحَابَة عَنْهُم وَلَا من التَّابِعين حَتَّى تسلمه عَن أبي عون حَتَّى تعلق بِهِ الْمُتَأَخّرُونَ