Skip to content

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج الملاحق الملحق الأول حديث معاذ والاستدلال به على حجية القياس

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١١٢

عَن الزُّهْرِيّ حَدثنِي رجال عَن أبي هُرَيْرَة: «من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط» انْتَهَى.

وَكَلَام أبي الْعَرَبِيّ هَذَا يقْضِي عَلَى مَا يرويهِ ابْن زَنْجوَيْه عَن البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ، عَلَى أَن لفظ شُعْبَة فِي رِوَايَة عَلّي بن الْجَعْد قَالَ سَمِعت الْحَارِث بن عَمْرو ابْن أخي الْمُغيرَة بن شُعْبَة يحدث عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ عَن معَاذ بن جبل، كَمَا اخرجه ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه.

وَمثله فِي جَامع بَيَان الْعلم لِابْنِ عبد الْبر وَقد صحب معَاذًا كثير من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ، فَيكون أَصْحَاب معَاذ الَّذين سمع مِنْهُم الْحَارِث هم من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ أَيْضا، وَمثله لَا يكون من الْجَهَالَة فِي شَيْء عِنْد جُمْهُور أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ، وعدهم مَجَاهِيل يكون مجازفة بَارِدَة، وَهَكَذَا أَصْحَاب القرائح الجامدة يجْعَلُونَ من الْقُوَّة ضعفا. انْتَهَى مَا قَالَه الكوثري.

فَظهر مِمَّا تقدم أَن الَّذين أَرَادوا تَقْوِيَة الحَدِيث استدلوا بشبه لَهُم لتقويته وَهِي:

١ - عدم جَهَالَة الْحَارِث بن عَمْرو وَأَنه من كبار التَّابِعين وَهُوَ ثِقَة وثقة ابْن حبَان، وَرِوَايَة شُعْبَة عَنهُ تَوْثِيق لَهُ وَتَصْحِيح لحديثه.

٢ - عدم جَهَالَة أَصْحَاب معَاذ، وَفِي رِوَايَة هم أَصْحَاب رَسُول الله.

٣ - فِي الصَّحِيح رِوَايَة عَن مَجَاهِيل فلتقس هَذِه الرِّوَايَة عَلَيْهِم.

٤ - تَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ وَهُوَ دَلِيل عَلَى صِحَّته وَله أَمْثِلَة من الْأَحَادِيث الَّتِي لَا تصح سندا وتلقتها بِالْقبُولِ الْأمة وَهِي صَحِيحَة لذَلِك حسب زعمهم.