Skip to content

الوقت أنفاس لا تعود بيان أهمية الوقت

الوقت أنفاس لا تعود

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٤

﷽

قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾

أقسم تعالى بالعصر وهو الدهر الذي هو زمن تحصيل الأرباح والأعمال الصالحة للمؤمنين وزمن الشقاء للمعرضين, ولما فيه من العبر والعجائب للناظرين (١).

وقد عرض القرآن الكريم والسنة المطهر للزمن, قيمةً وأهميةً وأوجه انتفاع وأثراً, وأنه من عظيم نعم الله التي أنعم بها سبحانه ...

يقول الله تعالى في بيان هذه النعمة العظيمة التي هي من أصول النَّعم: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل: ١٢].

ويقول جل وعلا: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢].

ولبيان أهمية الزمن وأثره, نجد أن المولى سبحانه يُقسم بأجزاء منه في مطالع سورٍ عديدة:

فيقسم بالفجر: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر ١ - ٢].

ويقسم بالليل والنهار ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل ١ - ٢].