Skip to content

فوائد أبي بكر القاسم المطرز وأماليه إن لله تعالى ملائكة فضلاء عن كتاب الناس يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا

فوائد أبي بكر القاسم المطرز وأماليه

أبو بكر المطرز

Printed page ١٦٦

٤٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَسُفْيَانُ، قَالا: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلائِكَةً فُضَلاءَ عَنْ كِتَابِ النَّاسِ يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا

قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى، تَنَادَوْا: هَلُمَّ إِلَى حَاجَتِكُمْ، فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا , قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ تَعَالَى وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: «مَا يَقُولُ عِبَادِي؟» قَالَ: يَقُولُونَ: يَذْكُرُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ , قَالَ: «وَهَلْ رَأَوْنِي؟» قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْكَ , قَالَ: فَيَقُولُ: «وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟» قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَحْمِيدًا , وَأَكْثَرَ تَسْبِيحًا، قَالَ: فَيَقُولُ: «وَمَا يَسْأَلُونِي؟» قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: «وَهَلْ رَأَوْهَا؟» فَيَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا , فَيَقُولُ: «كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟» فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً , فَيَقُولُ: «مَا رَأَوُا النَّارَ؟» فَيَقُولُونَ: مَا رَأَوْهَا ,