Skip to content

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (٣٠)

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة

أبو منصور الماتريدي

Printed page ٤/ ٤٠٣

لا يجوز أن يقال لصبي: كافر أو مؤمن، وهو الدوام والمقام فيه إلى وقت الموت، وهو في الدنيا البداءة، وفي الآخرة الإعادة، وهو كقوله: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) وقوله: (يَبْدَأُ) ليس يريد ابتداء نشوئه؛ ولكن كونه في الدنيا؛ فعلى ذلك قوله: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ. . . . .) الآية، يخرج على وجهين:

أحدهما، أي: كما كنتم في الدنيا تعودون في الآخرة كذلك: المؤمن مؤمن والكافر على كفره.

والثاني: كما أنشأكم في الدنيا لا من شيء؛ فعلى ذلك يبعثكم كذلك، لا يعجزه شيء.

وقوله ﷿: (فَرِيقًا هَدَى ...

(٣٠)

بما هداهم اللَّه بفضله.

(وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ).

بما اختاروا من فعل الضلال؛ فأضلهم اللَّه؛ كقوله: يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ) وقوله: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ).

وقوله ﷿: (وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ).