Skip to content

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس القسم الثاني وهو يشتمل على محاسن أعلام العلماء وأعيان القضاة والفهماء ﵏ وهو مما لم يذكر في قلائد العقيان الفقيه العالم أبو مروان عبد الملك بن حبيب السلمي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

الفتح بن خاقان

Printed page ٢٣٥

عبد الملك بن حبيب، وراويها يحيى بن يحيى.

وكان عبد الملك قد جمع إلى علم الفقه والحديث علم اللّغة والإعراب وتصرّف في فنون الآداب، وكان له شعر يتكلم به سِحراً، ويرى ينبوعه بذلك منفجراً، وتوفي بالأندلس في رمضان سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، بعدما دوّخ الأرض، وقطع طولها والعَرض وجال في أكنافها، وانتهى إلى

أطرافها:

ومن شعره قوله:

صلاحُ أمري والذي أبتغي ... هين على الرَّحْمن في قُدْرَتِهِ

ألْفٌ من الحُمْر وأقلِلْ بها ... لعالم أرْبى على بُغيَتِهِ