Skip to content

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس القسم الثاني وهو يشتمل على محاسن أعلام العلماء وأعيان القضاة والفهماء ﵏ وهو مما لم يذكر في قلائد العقيان الفقيه العالم أبو مروان عبد الملك بن حبيب السلمي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

الفتح بن خاقان

Printed page ٢٣٤

جَهلِها معالماً، وأقام فيها للعلوم سوقاً نافقة، ونشر منها ألوية خافقة، وجلا عن الألباب صَدأ الكَسل وشَحذها شَحذ الصَّوارم والأسَل، وتصرّف في فنون العلوم وعرف كل معلوم، وسمع بالأندلس وتفقّه، حتى صار أعلم من بها وأفقه، ولقي أنجاب مالك، وسلك من مناظراتهم أوعر المسالك، حتى أجمع عليه الاتفاق، ووقع على تفضيله الإصفاق، ويقال إنه لقي مالكاً آخر عمره، وروى عنه عن سعيد بن المسيب: أن سليمان بن داود ﵉ كان يركب الريح من اصطَخر إلى بت المقدس فيتغدّى بها ثم يعود فيتعشى باصطخر، وله في الفقه كتاب الواضحة ومن أحاديثه غرائب، قد تحلّت بها للزّمان نحور وترائب.

وقال محمد بن لُبَابة: فقيه الأندلس عيسى بن دينار، وعالمها