Skip to content

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي ٥٩٩ - على بن محمد بن بشار، أبو الحسن الزاهد العارف

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي

أبو الحسين ابن أبي يعلى

Printed page ٢/ ٦٢

الأدب؟ وبادر فكشف رأسه. فإذا هو لم يحلق. ثم قال: أحسنوا الظن، واحفظوا أسراركم، فخجلت إذ كاشفه الله بأمرى (١)

قال: وسمعته يقول: إن لله عبادا سمت هممهم على همم الخلق. فاستطلعوا على ما فى ضمائرهم

قال: وسمعته يقول: إن الذين اتزروا مآزر الحذر أقاموا على نفوسهم سوط الغضب، واتبعوا الكلال، وحثو الجد بالارتحال. فعند هؤلاء تحط الرحال إلا بقرب ذى الجلال والإكرام

قال: وحضرت مجلسه يوم الأربعاء، وقد جاء رجل صارخ مستغيث. فوسع له. فدخل إليه، وهو صارخ، ويده على رأسه. فقال له الشيخ: مالك؟ فقال:

يدى، يريدون أن يقطعوها. لأن الأكلة قد أكلتها، قد أيأسونى الأطباء، وقالوا ليس غير قطعها. فرفع الشيخ رأسه إلى السماء وقال: إلهى إن عبيدك قد أيأسوا عبدك، فلا تؤيسه أنت. ثم قال له: تقدم. فتقدم. فقرأ عليه. فلما كان فى المجلس الآخر حضر، ويده فى عافية والحمد لله

قال: وسمعت أبا محمد البربهارى فى مسجده فى درب الرواشين - وقد ذكر أبا الحسن بن بشار بعد وفاته، فذكر من فضله، وما هيأه الله له. فقال البربهارى:

إذا كان أويس القرنى يدخل فى شفاعته مثل ربيعة ومضر، فكم يدخل فى شفاعة أبى الحسن ابن بشار (٢)

قال أحمد البرمكى: صدق البربهارى. لأن أويسا كان من الأبدال، وأبا الحسن كان من المستخلفين، والمستخلف أجل من البدل، وأفضل عند الله. لأن