Skip to content

قواعد العلل وقرائن الترجيح ١٤) وجود رواية تجمع الوجهين المختلفين:

قواعد العلل وقرائن الترجيح

عادل الزرقي

Printed page ١٠٥

أبي موسى ﵁ موقوفاً» ، ووافقه أبو زرعة على ذلك (١) .

وقال أبو حاتم أيضاً: «حديث موسى أشبه، لأن الحديث يروى عن سعيد من طرق شتَّى، ولا يعرف عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ عن النَّبي ﷺ في هذا شيء» (٢) .

ويشبه هذا ترجيح العلماء رواية على أخرى بحجة أن هذا السند قد روي به أحاديث أخرى، لم تصل إلى درجة سلوك الجادة.

١٤) وجود رواية تجمع الوجهين المختلفين:

ومعنى ذلك أن يختلف على راوٍ في حديث على وجهين - سواء أمكن التَّرجيح بينهما أم لم يمكن - ونجد رواية أخرى تجمع الوجهين جميعاً عن الشَّيخ نفسه. فتكون هذه قرينة على صحة الوجهين عن ذلك الشَّيخ.

ومن شواهد ذلك قول أبي حاتم: «لولا أن ابن الهاد جمع الحديثين، لكنا نحكم لهؤلاء الذين يروونه» (٣) .

وقال التِّرمذي: «سألت أبا زرعة عن هذين الحديثين، أيهما أصح؟ حديث أنس أو حديث أبي سعيد؟ فقال: كلاهما صحيح، وقد رواهما عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه الحديثين جميعاً. وسألت محمداً، فقال مثله» (٤) .