Skip to content

الصوم جنة مقدمة

الصوم جنة

خالد الجريسي

Printed page ٧

مقدّمة

الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي امْتَنَّ عَلَى عِبَادِهِ الصَّائِمِينَ فَأَعْظَمَ عَلَيْهِمُ الْمِنَّةَ، وَجَعَلَ الصَّوْمَ لَهُمْ وِجَاءً وجُنَّةً، وَاخْتَصَّهُمْ بجَنَّةٍ عُظْمَى لَيْستْ كَسَائِرِ الْجَنَّةِ، بَابُهَا الرَّيَّانُ حَيْثُ أَسْرَارُ النَّعِيمِ مُسْتَكِنَّةٌ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ رَبُّ النَّاسِ وَالْجِنَّةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، خَيْرُ مَنْ صَامَ مُفْتَرِضًا أَوْ تَنَفَّلَ سُنَّةً، اتَّبَعَتْهُ نُفُوسٌ مُؤْمِنَةٌ فَصَارَتْ بِاتِّبَاعِهِ زَكِيَّةً مُطْمَئِنَّةً، ﷺ مَا صَامَ صَائِمٌ وَاسْتَنَّ مُؤْمِنٌ بِسُنَّةٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْمُقَرَّبِينَ السَّابِقِينَ إِلَى الْجَنَّةِ.

وَبَعْدُ، فَهَذَا مَا يَسَّرَ اللهُ تَعَالَى جَمْعَهُ وَتَرْتِيبَهُ مِمَّا يَتَعلَّقُ بِرُكْنِ الصِّيَامِ، قَصَدْتُ فِيهِ تَتَبُّعَ فَضَائِلِهِ وَأَسْرَارِهِ، وَأُمَّاتِ مَسَائِلِهِ وَأَحْكَامِهِ، وَقَدِ اسْتَخَرْتُ فِي ذَلِكَ الْمَلِكَ الْعَلاَّمَ، حَتَّى إِذَا صَارَ الصَّدْرُ بِانْشِرَاحٍ لِمَا يُرَامُ، عَزَمْتُ