Skip to content

حديث العثماني للديباجي فليت، وكان معتوها، وكانت له خالة عجوز كبيرة لها عقل ودين، قال: فقالت له: فليت! أيسرك أنك

حديث العثماني للديباجي

العثماني الديباجي

Printed page ٣٢٦

قَالَ: كَيْفَ ذِكْرُكَ لِلْمَوْتِ؟ قَالَ: مَا أَرْفَعُ رِجلًا، وَلَا أَضَعُ أُخْرَى، إِلَّا رَأَيْتُ أَجَلِي، وَإِنِّي لَأَبْكِي حَتَّى يَنْبُتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِي.

قَالَ: إِنَّكَ أَنْ تَضْحَكَ وَأَنْتَ مُعْتَرِفٌ لِلَّهِ بِخَطِيئَتِكَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَبْكِيَ وَأَنْتَ مُرَاءٍ، فَإِنَّ صَلَاةَ الْمُرَائِي لَا تَصْعَدُ فَوْقَهُ.

قَالَ: أَوْصِنِي، قَالَ:

ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا لَا تُنَازِعْ أَهْلَهَا، وَكُنْ فِيهَا كَالنَّحْلَةِ، إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عُودٍ لَمْ تَكْسِرْهُ، وَإِنْ أَكَلَتْ أَكَلَتْ

طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّبًا، وَانْصَحْ لَهْ نُصْحَ الْكَلْبِ لِأَهْلِهِ، فَإِنَّهُمْ يَطْرُدُونَهُ، وَيُجِيعُونَهُ، وَيَضْرِبُونَهُ، وَيَأْبَى إِلَّا أَنْ يَحُوطَهُمْ وَيَحْفَظَهُمْ "

٣ - أبنا ابْنُ شِبْلٍ، أبنا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَزَّا الرَّبْعِيُّ الْمُقْرِئُ، فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أبنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الْبَصْرِيُّ، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَشْهَلِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْأَشْهَلِيُّ، قَالَ: " كَانَ لَنَا جَارٌ يُقَالُ لَهُ:

فُلَيْتٌ، وَكَانَ مَعْتُوهًا، وَكَانَتْ لَهُ خَالَةٌ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ لَهَا عَقْلٌ وَدِينٌ، قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ: فُلَيْتُ! أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا! قَالَ: قَالَتْ: وَلِمَ؟ قَالَ: يَثْقُلُ ظَهْرِي، وَيَكْثُرُ هَمِّي وَيُنْسِينِي الْهَمُّ ذِكْرَ رَبِّي.

قَالَ: قَالَتْ: وَفِي الْأَرْضِ عَاقِلٌ لَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ خَلِيفَةٌ! قَالَ: وَفِي الْأَرْضِ عَاقِلٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ خَلِيفَةٌ! "