Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٤٩٦

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٨٩٥

٤٩٦

- " لو أقررت الشيخ (يعني أبا قحافة) لأتيناه مكرمة لأبي بكر. قاله لأبي بكر ".

أخرجه الإمام أحمد (٣ / ١٦٠) : حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن هشام عن محمد

بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله ﷺ؟

فقال: " إن رسول الله ﷺ لم يكن شاب إلا يسيرا، ولكن أبا

بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم. قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة

إلى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة يحمله. حتى وضعه بين يدي رسول

الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر

(فذكره) ، فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: غيروهما وجنبوه السواد ".

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وهشام هو ابن حسان القردوسي ثقة من

أثبت الناس في ابن سيرين، وصححه ابن حبان (١٤٧٦) عن ابن سلمة وكذا الحاكم

(٣ / ٢٤٤) ووافقه الذهبي.

وللحديث شاهد من حديث أسماء بنت أبي بكر بقصة أبي قحافة دون قوله " وجنبوه

السواد ".

أخرجه الإمام أحمد (٦ / ٣٤٩) من طريق ابن إسحاق قال: حدثني يحيى ابن عباد

ابن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جدته أسماء بنت أبي بكر.

قلت: وهذا إسناد حسن، وصححه ابن حبان (١٧٠٠) من هذا الوجه.

وللقصة شاهد آخر من حديث جابر بن عبد الله وفيه الزيادة.

أخرجه مسلم وغيره من أصحاب " السنن " وهو مخرج في " تخريج الحلال والحرام "

برقم (١٠٦) .