Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٤

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٣

٤

- عن أبى قبيل قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاصي وسئل أي المدينتين تفتح

أولا القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال: فأخرج منه

كتابا قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله ﷺ نكتب

، إذ سئل رسول الله ﷺ: أي المدينتين تفتح أولا أقسطنطينية أو

رومية؟ فقال رسول الله ﷺ:

" مدينة هرقل تفتح أولا. يعني قسطنطينية "..

رواه أحمد (٢ / ١٧٦) والدارمي (١ / ١٢٦) وابن أبي شيبة في " المصنف "

(٤٧ / ١٥٣ / ٢) وأبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " (١١٦ / ٢)

والحاكم (٣ / ٤٢٢ و ٤ / ٥٠٨) وعبد الغني المقدسي في " كتاب العلم "

(٢ / ٣٠ / ١) ، وقال: " حديث حسن الإسناد ".

وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وهو كما قالا.

و (رومية) هي روما كما في " معجم البلدان " وهي عاصمة إيطاليا اليوم.

وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني كما هو معروف، وذلك بعد

أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي ﷺ بالفتح، وسيتحقق

الفتح الثاني بإذن الله تعالى ولابد، ولتعلمن نبأه بعد حين.

ولا شك أيضا أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة إلى الأمة

المسلمة، وهذا مما يبشرنا به ﷺ بقوله في الحديث: