سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
رواه الطبراني. ولا يخفى أن هذا الحديث مستقل
عن ذاك، ولا يمكن اعتباره بوجه من الوجوه مفسرا له، هذا لو ثبت، فكيف وهو
موضوع، كما بينته في " الأحاديث الضعيفة " (٥١٤٥) ؟ !
٢٢٢٨
- " ما على الأرض من نفس تموت، ولها عند الله خير، تحب أن ترجع إليكم ولها
الدنيا إلا القتيل (في سبيل الله) ، فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى ".
أخرجه النسائي (٢ / ٦٢) وأحمد (٥ / ٣١٨، ٣٢٢) من طريقين عن كثير بن مرة
أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
قلت: وإسناد النسائي جيد، وكذلك إسناد أحمد لو أن ابن جريج صرح بالتحديث،
لكنه شاهد للذي قبله.
(تنبيه) : أورد السيوطي الحديث برواية المذكورين بزيادة في آخره " لما يرى من
ثواب الله له ". وهي ليست عندهما كما ذكرنا، وقد عزاه في " الجامع الكبير "
لابن أبي الدنيا أيضا في " ذكر الموت " والروياني والطبراني في " الكبير "
والضياء المقدسي عن عبادة، فلعلها عند أحدهم. وقد وجدت لها شاهدا من حديث أنس
مرفوعا بلفظ: " ما من نفس تموت فتدخل الجنة فتود أنها رجعت إليكم ولها الدنيا
وما فيها إلا الشهيد، فإنه ود أنه قتل كذا وكذا مرة، لما رأى من الثواب ".
أخرجه الدارمي (٢ / ٢٠٦) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه بمعناه.