سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
بعضكم رقاب بعض (١) . فإذا رجلا يسب فلانا، فقلت: والله
لئن أمكنني الله منك في كتيبة، فلما كان يوم صفين، إذا أنا به وعليه درع،
قال: ففطنت إلى الفرجة في جربان الدرع، فطعنته، فقتلته، فإذا هو عمار بن
ياسر! قال: قلت: وأي يد كفتاه، يكره أن يشرب في إناء مفضض وقد قتل عمار
ابن ياسر؟ ! ".
قلت: وإسناده صحيح أيضا. والحديث رواه الحسن بن دينار عن كلثوم بن جبر
المرادي عن أبي الغادية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره
. أخرجه ابن عدي (٨٥ / ١) وابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٤٢١) .
قلت: وهذا من تخاليط الحسن بن دينار، فإن الحديث ليس من رواية أبي الغادية
عن رسول الله ﷺ، بينهما عمرو بن العاص كما في الرواية
السابقة.
٢٠٠٩
- " إن الله تعالى يقول: إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا، فحمدني وصبر على
ما ابتليته به، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول
الرب للحفظة: إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته، فأجروا (له) من الأجر ما
كنتم تجرون له قبل ذلك وهو صحيح ".
أخرجه أحمد (٤ / ١٢٣) وأبو نعيم في " الحلية " (٩ / ٣٠٩ - ٣١٠) وابن
عساكر في " التاريخ " (٨ / ٨ / ٢) عن إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود عن أبي
الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق وهجر بالرواح، فلقي شداد بن أوس
والصنابحي معه،