Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ١٣٩

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٦٦

قلت: فإن كان هو فهو ثقة.

وللحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس قال:

" جاء رجل إلى النبي ﷺ فراجعه في بعض الكلام، فقال:

ما شاء الله وشئت! فقال رسول الله ﷺ:

" أجعلتني مع الله عدلا (وفي لفظ: ندا؟ !) ، لا بل ما شاء الله وحده ".

١٣٩

- " أجعلتني مع الله عدلا (وفي لفظ: ندا؟!) ، لا، بل ما شاء الله وحده ".

(عن ابن عباس) :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٧٨٧) وابن ماجه (٢١١٧) والطحاوي في

" المشكل " (١ / ٩٠) والبيهقي (٣ / ٢١٧) وأحمد (١ / ٢١٤، ٢٢٤، ٢٨٣،

٣٤٧) والطبراني في " الكبير " (٣ / ١٨٦ / ١) وأبو نعيم في " الحلية "

(٤ / ٩٩) والخطيب في " التاريخ " (٨ / ١٠٥) وابن عساكر (١٢ / ٧ / ٢)

من طرق عن الأجلح عن يزيد ابن الأصم عن ابن عباس. إلا أن ابن عساكر قال:

" الأعمش " بدل " الأجلح ".

قلت: والأجلح هذا هو ابن عبد الله أبو حجية الكندي وهو صدوق شيعي كما في

" التقريب " وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، فالإسناد حسن.

فقه الحديث:

قلت: وفي هذه الأحاديث أن قول الرجل لغيره: " ما شاء الله وشئت " يعتبر

شركا في نظر الشارع، وهو من شرك الألفاظ، لأنه يوهم أن مشيئة العبد في درجة

مشيئة الرب ﷾، وسببه القرن بين المشيئتين، ومثل ذلك قول بعض

العامة وأشباههم ممن يدعى العلم ما لي غير الله وأنت. وتوكلنا على الله

وعليك. ومثله قول بعض المحاضرين " باسم الله والوطن ". أو " باسم الله

والشعب " ونحو ذلك من الألفاظ الشركية، التي يجب الانتهاء عنها والتوبة

منها. أدبا مع الله ﵎.