سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
أخرجه أحمد (١ / ٤٣٨) والحاكم (٤ / ٣٨٢ - ٣٨٣) والبيهقي (٨ / ٣٣١) من
طريق يحيى الجابر سمعت أبا ماجدة يقول: " كنت قاعدا مع عبد الله بن مسعود
﵁، فقال: إني لأذكر أول رجل قطعه رسول الله ﷺ،
أتى بسارق فأمر بقطعه، فكأنما أسف وجه رسول الله ﷺ، فقالوا
: يا رسول الله كأنك كرهت قطعه؟ قال: وما يمنعني؟ ! لا تكونوا ... الخ
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". وسكت عنه الذهبي وما يحسن ذلك منه، فإذا
أورد أبا ماجدة هذا في " الميزان " وقال: " لا يعرف، وقال النسائي: منكر
الحديث، وقال البخاري: ضعيف ". لكن الحديث عندي حسن، فإن جله قد ثبت مفرقا
في أحاديث، فقوله: " لا تكونوا أعوانا للشيطان على أخيكم "، أخرجه البخاري
عن أبي هريرة. انظر " المشكاة " (٢٦٢١) . وقوله: " إنه لا ينبغي ... "،
يشهد له حديث ابن عمرو " تعافوا الحدود بينكم ... " وهو مخرج في " المشكاة "
(٣٥٦٨) . وحديث العفو، ويشهد له حديث عائشة " قولي اللهم إنك عفو تحب
العفو ... ". وهو في المشكاة (٢٠٩١) . وذكر له السيوطي شاهدا آخر من رواية
ابن عدي عن عبد الله بن جعفر.
١٦٣٩
- " إن الله ﷿ قال: إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو كان
لابن آدم واد لأحب أن يكون إليه ثان ولو كان له واديان لأحب أن يكون إليهما
ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب ".