سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
١٥٨١
- " إن إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، لم تكن دابة إلا تطفي النار عنه
غير الوزغ، فإنه كان ينفخ عليه ".
أخرجه ابن ماجة (٢ / ٢٩٥) وابن حبان (١٠٨٢) وأحمد (٦ / ٨٣ و ١٠٩ و ٢١٧)
من طريق نافع عن سائبة مولاة للفاكه بن المغيرة. أنها دخلت على عائشة،
فرأت في بيتها رمحا موضوعا، فقالت: يا أم المؤمنين! ما تصنعين بهذا الرمح؟
قالت: نقتل به الأوزاغ، فإن نبي الله ﷺ أخبرنا: فذكره،
وزاد في آخره: فأمر ﵊ بقتله.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير السائبة هذه قال الذهبي: " تفرد عنها
نافع ".
قلت: يشير إلى أنها مجهولة، فقول البوصيري في " الزوائد " (١٩٤ / ٢) :
" هذا إسناد صحيح " غير صحيح لجهالة المذكورة، لكنها قد توبعت، فقد أخرج
النسائي (٢ / ٢٧) من طريق قتادة عن سعد بن المسيب: أن امرأة دخلت على عائشة
وبيدها عكاز ... الحديث نحوه.
قلت: وهذا إسناد صحيح إن كان سعد بن المسيب سمعه من عائشة، وإلا فإن ظاهره
أنه من مرسله. والله أعلم. وقد خالفه عبد الحميد بن جبير فقال: عن سعيد بن
المسيب عن أم شريك ﵂: أن رسول الله ﷺ أمر بقتل
الوزغ، وقال: كان ينفخ على إبراهيم ﵇. أخرجه البخاري (٦ / ٣٠٥ -
فتح) وابن ماجة وأحمد (٦ / ٤٢١ و ٤٦٢) وليس عندهما الشطر الثاني منه.