سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
١٥٦٣
- " إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن
".
أخرجه ابن ماجة (١ / ٤٢٢) من طريق ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن
عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله ﷺ
قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وشيخه الضحاك بن أيمن مجهول، كما
في " التقريب ". وأعله السندي بأن ابن عرزب لم يلق أبا موسى. قاله المنذري.
قلت: وإعلال السند بما ذكرنا أولى من إعلاله بالانقطاع لأن هذا لم أجد من
ادعاه غير المنذري، ولم يذكر في " التهذيب " أن ابن عرزب لم يلق أبا موسى،
بل ذكر أنه روى عنه. وسكت، ففيه إشارة إلى أن روايته عنه موصولة، فالعلة ما
ذكرنا، والله أعلم.
ثم استدركت فقلت: لعل عمدة المنذري فيما ذهب إليه من الانقطاع هو الرواية
الأخرى عند ابن ماجة وابن أبي عاصم في " السنة " (رقم ٥١٠ - تحقيقي) من طريق
ابن لهيعة عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت أبا
موسى عن النبي ﷺ نحوه. وهذا مما يدل على ضعف ابن لهيعة
وعدم ضبطه، فقد اضطرب في روايته هذا الحديث على وجوه أربعة، هذان اثنان منها.
والثالث: قال: حدثنا حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله
ابن عمرو مرفوعا به إلا أنه قال: " إلا لاثنين: مشاحن وقاتل نفس ".