سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
قلت: وهذا إسناد فيه ضعف، عبد الله بن صالح وإن احتج به البخاري فقد تكلم
فيه من قبل حفظه. وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب وإن احتج به مسلم، فقد قال
الحافظ: " صدوق تغير بأخرة ". وقد خولف في رفعه، فقال الإمام أحمد في
" مسنده " (٥ / ٤٣٠) : حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن هشام
عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن بعض أصحاب
النبي ﷺ قال: فذكره موقوفا، قال أحمد عقبه: " لم يرفعه ".
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل، واسمه مظفر
ابن مدرك الخراساني وهو ثقة، وهو وإن كان موقوفا، فهو في حكم المرفوع،
لاسيما وقد ذكره السيوطي في " الجامع الكبير " من حديث أبي ذر مرفوعا بلفظ:
" أفضل الناس يومئذ ... " والباقي مثله سواء وقال: " رواه العسكري في
" الأمثال " والديلمي وسنده حسن ".
١٥٠٦
- " أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به ".
أخرجه الحاكم (٤ / ١٢٢) من طريق ابن وهب عن أبي هاني الخولاني عن أبي علي
الجنبي - وهو عمرو بن مالك - عن فضالة بن عبيد ﵁ أنه سمع رسول
الله ﷺ يقول: فذكره. وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه
الذهبي. وهو كما قالا.