Skip to content

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٥٦

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ١٢١

٥٥

- عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء

فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: " نعم هو في ضحضاح من نار ولولا أنا (أي

شفاعته) لكان في الدرك الأسفل من النار ".

(عن العباس بن عبد المطلب) :

رواه مسلم (١ / ١٣٤ - ١٣٥) ، وأحمد (١ / ٢٠٦، ٢٠٧، ٢١٠) . وأبو يعلى

(٢١٣ / ٢ و ٣١٣ / ٢) ، وابن عساكر (١٩ / ٥١ / ١) واستقصى طرقه وألفاظه.

فهذا الحديث نص في أن السبب في التخفيف إنما هو النبي ﵇، أي شفاعته

- كما في الحديث قبله - وليس هو عمل أبي طالب، فلا تعارض حينئذ بين الحديث

وبين القاعدة السابقة، ويعود أمر الحديث أخيرا إلى أنه خصوصية للرسول صلى

الله عليه وسلم، وكرامة أكرمه الله ﵎ بها حيث قبل شفاعته في عمه

وقد مات على الشرك، مع أن القاعدة في المشركين أنهم كما قال ﷿:

(فما تنفعهم شفاعة الشافعين) ، ولكن الله ﵎ يخص بتفضله من شاء،

ومن أحق بذلك من رسول الله ﷺ سيد الأنبياء؟ عليهم جميعا

صلوات الله.

والجواب الثاني: أننا لو سلمنا جدلا أن سبب تخفيف العذاب عن أبي طالب هو

انتصاره للنبي ﷺ مع كفره به، فذلك مستثنى من القاعدة ولا

يجوز ضربها بهذا الحديث كما هو مقرر في علم أصول الفقه، ولكن الذي نعتمده في

الجواب إنما هو الأول لوضوحه. والله أعلم.

٥٦

- " كان يأكل القثاء بالرطب ".

رواه البخاري (٢ / ٥٠٦) ، ومسلم (٦ / ١٢٢) ، وأبو داود (رقم ٣٨٣٥)

والترمذي (١ / ٣٣٩) ، والدارمي (٢ / ١٠٣) ، وابن ماجه (٣٣٢٥) وأحمد (

١ /