Skip to content

التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة [فصل في أن الإيمان قول وعمل]

التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٩٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لا يمكن إحصاؤها.

وتثبت النصوص أيضًا أن مشيئة الله عامة، وإرادته القدرية شاملة، لا يخرج عنها حادث صغير ولا كبير ولا عين ولا فعل ولا وصف، وأنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. والنصوص على شمول قدرة الله ومشيئته لكل حادث لا تحصى.

وتثبت النصوص أيضًا أن العباد مختارون غير مجبورين على أفعالهم، وأن أعمالهم خيرها وشرها واقعة بمشيئتهم وقدرتهم التي خلقها الله لهم، وخالق السبب التام خالق للمسبب.

وبهذا ينحل عن العبد الإشكال، ويتسع قلبه لمجمع بين إثبات عموم مشيئته وقدرته وشمولهما لأفعال العباد مع وقوعها شرعًا وحسًا وعقلًا باختيارهم. فمتى جمع العبد هذه المراتب الأربع وآمن بها إيمانًا صحيحًا كان هو المؤمن بالقدر حقًا الذي يعلم أن الله بكل شيء عليم، وعلمه بالحوادث قد أودعه في اللوح المحفوظ، والحوادث كلها