التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة
Printed page ٢١
ولا يقاس بخلقه سبحانه.
فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلا وأحسن حديثا من خلقه، ثم رسله صادقون مصدقون، بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ - وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢] فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل، وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب
[الإثبات المفصل والنفي المجمل في أسماء الله وصفاته]
وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي (١) والإثبات، فلا عدول لأهل السنة عما جاء
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .