Skip to content

موقف الشوكاني في تفسيره من المناسبات المبحث الثاني ردود تفصيلية المطلب الثاني زعمه أنه لا يطلب للآيات مناسبة لأنها نزلت متفرقة حسب الحوادث والنوازل

موقف الشوكاني في تفسيره من المناسبات

أحمد بن محمد الشرقاوى

Printed page ٣٥

وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ ""أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل ". (١) فهذه أربع أقسام للقرآن الكريم تدل على ترتيبه التوقيفي.

ومما سبق يتبين لنا: * أن القرآن الكريم نزل جملة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة ومن بيت العزة إلى قلب المصطفى ﷺ منجما.

* أن ترتيب القرآن كما هو في المصحف توقيفي لا مجال للرأي فيه، وليس للصحابة أي تدخل في شأنه، وإنما كان بأمر من رسول الله ﷺ حيث تعلمه من أمين الوحي جبريل ﵇، وترتيب المصحف وفق ما هو مسجل في اللوح المحفوظ، هذا الترتيب الذي ينطوي على حكم عديدة لا يحيط بها إلا منزل هذا الكتاب ﷻ.

أن جبريل ﵇ كان يدارس رسول الله ﷺ القرآن في شهر رمضان من كل عام، حتى كان العام الذي توفي فيه رسول الله ﷺ عارضه فيه مرتين، وذلك بمراعاة ترتيبه الموجود في اللوح المحفوظ والذي عليه المصحف العثماني.

كان للرسول ﷺ ورد يومي من كتاب الله ﷿ يحرص على قراءته حتى يختم القرآن بين الحين والحين، وكان للصحابة الكرام ﵃ أورادهم اليومية، ومنهم من حفظ القرآن كله في حياة الرسول ﷺ ومنهم من أتم حفظه بعد وفاته ﷺ، كل ذلك حسب ترتيبه