Skip to content

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية المذهب الأول - أن يفتتح الأمان بلفظ

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Printed page ١٣/ ٣٢٣

وأما حكمه، فإذا عقد الأمان لزم المشروط، فلو قتله مسلم وجبت الدّية. ثم هو جائز من جهة الكفّار، فيجوز للكافر نبذه متى شاء، ولازم من جهة المسلمين، فلا يجوز النّبذ إلا أن يتوقّع من المستأمن الشّرّ، فإذا توقّع منه ذلك جاز نبذ العهد إليه ويلحق بمأمنه؛ وبقيّة فقه الفصل مستوفى في كتب الفقه.

الطرف الثاني (في صورة ما يكتب فيه)

والأصل ما رواه ابن إسحاق أنّ رفاعة بن زيد الجذامي «١» قدم على رسول الله ﷺ في هدنة الحديبية، فأهدى لرسول الله ﷺ غلاما، وأسلم وحسن إسلامه؛ وكتب له رسول الله ﷺ كتابا إلى قومه فيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم» «هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد: إني بعثته إلى قومه عامّة ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله تعالى وإلى رسوله؛ فمن أقبل منهم ففي حزب الله [وحزب] «٢» رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين» .

فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا.

ثم للكتّاب فيه مذهبان:

المذهب الأوّل- أن يفتتح الأمان بلفظ

: «هذا كتاب أمان» أو «هذا أمان» وما أشبه ذلك، كما افتتح النبيّ ﷺ ما كتب به لرفاعة بن زيد على ما تقدّم.

وعلى ذلك كتب عمرو بن العاص ﵁ الأمان الذي كتب به لأهل مصر عند فتحها؛ ونصّه بعد البسملة: