Skip to content

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية الضرب الثاني المصطلح العروضي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية

القلقشندي

Printed page ٣/ ١٦٨

الفصل الرابع من الباب الثاني من المقالة الأولى في الهجاء؛ وفيه مقصدان

المقصد الأول في مصطلحه الخاص؛ وهو على ضربين

الضرب الأوّل المصطلح الرسميّ

وهو ما اصطلح عليه الصحابة رضوان الله عليهم في كتابة المصحف عند جمع القرآن الكريم، على ما كتبه زيد بن ثابت ﵁، ويسمّى الاصطلاح السّلفي أيضا، ونحن نورد منه ما جرّ إليه الكلام، أو وافق المصطلح العرفيّ.

الضرب الثاني المصطلح العروضيّ

وهو ما اصطلح عليه أهل العروض في تقطيع الشعر؛ واعتمادهم في ذلك على ما يقع في السمع دون المعنى، إذ المعتدّ به في صنعة العروض إنما هو اللفظ، لأنهم يريدون به عدد الحروف التي يقوم بها الوزن متحرّكا وساكنا فيكتبون التنوين نونا، ولا يراعون حذفها في الوقف، ويكتبون الحرف المدغم بحرفين، ويحذفون اللام وغيره مما يدغم في الحرف الذي بعده: كالرحمن والذاهب والضارب، ويعتمدون في الحروف على أجزاء التفعيل، فقد تتقطع الكلمة بحسب ما يقع من تبيين الأجزاء كما في قول الشاعر:

ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد