وقال ابن قدامة (ت: ٦٢٠ هـ) ﵀: - آلَةُ اللَّهْوِ كَالطُّنْبُورِ، وَالْمِزْمَارِ، وَالشَّبَّابَةِ … آلَةٌ لِلْمَعْصِيَةِ، بِالْإِجْمَاعِ. (٤)
وقد نقل الإجماع على تحريم الغناء المصاحب للموسيقى جمع من العلماء، من مختلف المذاهب المتبوعة عند أهل الإسلام، كالإمام ابن جرير الطبري، وأبي بكر الآجري، وأبي الطيب الطبري الشافعي، وأبي عمرو ابن الصلاح، وغيرهم. (٥)
ثالثًا: أما إذا ثبت الإجماع، على تحريم الغناء، فالأمر فيه ظاهر، فرد مثل ذلك مجازفة خطيرة، لا سيما وقد توارد على نقله، والاحتجاج به جمع من الفقهاء.
وأما إذا لم تتقرر صحة الإجماع، وثبت الخلاف فيه؛ فإن ذلك لا يعني عدم تحريم الغناء؛ فإن من ذهب إلى تحريمه لم يستدل بمجرد الإجماع على ذلك، بل استدل له بأدلة عديدة، من الكتاب والسنة، وأقوال السلف، وعملهم.
وقد أفاض ابن القيم ﵀ في ذكر تلك الأدلة وأقوال العلماء، وذَكَرَ شيئًا من المفاسد المترتبة على سماع الأغاني والموسيقى في " إغاثة اللهفان ". (٦)