Skip to content

نسخة إبراهيم بن سعد - ضمن مجموع الفوائد لابن منده الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يحجون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدون عند المشلل، وكان من أهل

نسخة إبراهيم بن سعد - ضمن مجموع الفوائد لابن منده

إبراهيم بن سعد

Printed page ١٠٢

«انْظُرُوا مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْحَبَشَةِ، فَادْفَعُوا مِيرَاثَهُ إِلَيْهِ»

١٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ " أَنَّهُ دَعَاهُ رَجُلٌ مِنْ مَعَارِفِهِ إِلَى حِبَّانَ، فَانْصَرَفَ، وَكَانَ طَرِيقٌ عَلَى مَنْزِلِهِ.

فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَكَانَ أَقَلَّ النَّاسِ فُحْشًا عَلَى جَلِيسِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ حِينَ جَاوَزَ مَنْزِلَهُ: فُلانٌ دَعَاكَ، وَهَذَا مَنْزِلُهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ حَقَّ الدَّعْوَةِ؟ فَقَالَ: يَا تُسْتَرُ بِالْفَارِسِيَّةِ، يَا بَعِيرٌ أَوْ دَعْوَةٌ هِيَ؟ "

١٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: " أَرَأَيْتِ قَوْلَ الَّلِه ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] .

قَالَ: فَقُلْتُ: فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ عَلَيْهِ أَنْ لا يَطُوفَ بِهِمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ أَنَّ

الأَنْصَارَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يَحُجُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةَ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشلَّلِ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ

لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] .

قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا، لَيْسَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا ".

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عُرْوَةَ هَذَا لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ وَأَمَرَّ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُونَ: إِنَّ النَّاسَ، إِلا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةَ، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] .

قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَاسْمَعْ هَذِهِ الآيَةَ قَدْ أُنْزِلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطُوفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ تَحَرَّجُوا فِي الإِسْلامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِالطَّوَافِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، مَعَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ.

حَتَّى ذَكَرَهُ

١٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ «كَانَ عَبْدُ