Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي فصل في كيفية القسمة

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ٩/ ٤٣٩

فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ

شُبْهَةِ الْمُجَانَسَةِ بَيْنَ مَنَافِعِ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ لِاتِّحَادِ أَصْلِ السُّكْنَى الْمَقْصُودِ مِنْهُمَا. وَاسْتَشْكَلَ كَلَامُهُ هَذَا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى اعْتِبَارِ شُبْهَةِ الشُّبْهَةِ، فَإِنَّ الْجِنْسَ إذَا اتَّحَدَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مُبَادَلَةِ الشَّيْءِ بِجِنْسِهِ نَسِيئَةً، وَبِالْجِنْسِ يَحْرُمُ النَّسَاءُ عِنْدَنَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي ذَلِكَ شُبْهَةُ الرِّبَا فَإِذَا اُعْتُبِرَتْ شُبْهَةُ الْجِنْسِيَّةِ كَانَ ذَلِكَ اعْتِبَارًا لِشُبْهَةِ الشُّبْهَةِ، وَالْمُعْتَبَرُ الشُّبْهَةُ دُونَ النَّازِلِ عَنْهَا. وَقَدْ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ ﵀: إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ، أَوْ يَكُونَ مِنْ مُشْكِلَاتِ هَذَا الْكِتَابِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: لَا إشْكَالَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِشُبْهَةِ الْمُجَانَسَةِ الشُّبْهَةَ الثَّابِتَةَ بِهَا لِأَنَّهُ قَالَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَكَيْفَ يَقُولُ بِشُبْهَةِ الْمُجَانَسَةِ. وَوَجْهٌ آخَرُ فِي التَّوْفِيقِ أَنْ يُرَادَ بِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ الِاخْتِلَافُ مِنْ حَيْثُ اخْتِلَافِ الذَّاتِ، فَلَا تَجُوزُ الْقِسْمَةُ الْوَاحِدَةُ، وَبِاتِّحَادِهِ الِاتِّحَادُ فِي الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ السُّكْنَى فَتَمْتَنِعُ الْإِجَارَةُ لِشُبْهَةِ الرِّبَا.

(فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ):

لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ مَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ بَيْنَ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ فِيمَا يُقْسَمُ لِأَنَّ الْكَيْفِيَّةَ صِفَةٌ فَتَتْبَعُ جَوَازَ أَصْلِ الْقِسْمَةِ الَّذِي هُوَ