Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي فصل من أكره على أن يأكل الميتة أو يشرب الخمر

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ٩/ ٢٥٠

قَالَ (وَإِذَا أَكْرَهَهُ عَلَى الرِّدَّةِ لَمْ تَبِنْ امْرَأَتُهُ مِنْهُ) لِأَنَّ الرِّدَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالِاعْتِقَادِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ لَا يَكْفُرُ وَفِي اعْتِقَادِهِ الْكُفْرَ شَكٌّ فَلَا تَثْبُتُ الْبَيْنُونَةُ بِالشَّكِّ، فَإِنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ قَدْ بِنْتُ مِنْك وَقَالَ هُوَ قَدْ أَظْهَرْتُ ذَلِكَ وَقَلْبِي مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ

وَإِذَا أَكْرَهَهُ عَلَى الرِّدَّةِ لَمْ تَبِنْ امْرَأَتُهُ مِنْهُ لِأَنَّ الرِّدَّةَ بِتَبَدُّلِ الِاعْتِقَادِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ لَمْ يَكْفُرْ، وَفِي تَبَدُّلِهِ شَكٌّ) وَكَانَ الْإِيمَانُ ثَابِتًا بِيَقِينٍ فَلَا تَثْبُتُ الرِّدَّةُ بِالشَّكِّ وَلَا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ الْبَيْنُونَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ كَلَامَهُ دَلِيلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُقَالَ إنَّ الرِّدَّةَ بِتَبَدُّلِ الِاعْتِقَادِ وَتَبَدُّلُ الِاعْتِقَادِ لَيْسَ بِثَابِتٍ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ وَهُوَ الْإِكْرَاهُ، وَالثَّانِي أَنْ يُقَالَ الرِّدَّةُ بِاعْتِقَادِ الْكُفْرِ وَفِي اعْتِقَادِهِ الْكُفْرَ شَكٌّ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُغَيَّبٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلَّا بِتَرْجَمَةِ اللِّسَانِ وَقِيَامُ الْإِكْرَاهِ يَصْرِفُ عَنْ صِحَّةِ التَّرْجَمَةِ (فَلَا تَثْبُتُ الْبَيْنُونَةُ) الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الْكُفْرِ (بِالشَّكِّ، فَإِنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ قَدْ بِنْت مِنْك وَقَالَ الرَّجُلُ قَدْ أَظْهَرْت ذَلِكَ وَقَلْبِي مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ