Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ١/ ٤٠٦

وَتُحَاذِي أَعْضَاءُ الْمَارِّ أَعْضَاءَهُ لَوْ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الدُّكَّانِ

(وَيَنْبَغِي لِمَنْ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ أَنْ يَتَّخِذَ أَمَامَهُ سُتْرَةً) لِقَوْلِهِ ﵊ «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي الصَّحْرَاءِ فَلْيَجْعَلْ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةً» (وَمِقْدَارُهَا ذِرَاعٌ فَصَاعِدًا)

لَوْ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الدُّكَّانِ حَتَّى لَوْ كَانَ الدُّكَّانُ بِقَدْرِ قَامَةِ الرَّجُلِ كَانَ سُتْرَةً فَلَمْ يَأْثَمْ، وَبَيْنَ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ: أَعْنِي قَيْدَ عَدَمِ الْحَائِلِ وَقَيْدَ الْمُحَاذَاةِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ إذَا مَرَّ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ مُنَافَاةً؛ لِأَنَّ الْجِدَارَ وَالْأُسْطُوَانَةَ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَكَذَلِكَ إذَا صَلَّى عَلَى الدُّكَّانِ لَا يُتَصَوَّرُ الْمُرُورُ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَلَعَلَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ فِي مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ فَيُؤَوِّلُ إلَى مَا اخْتَارَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ إذَا صَلَّى رَامِيًا بِبَصَرِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ فَلَمْ يَقَعْ بِبَصَرِهِ عَلَيْهِ لَا يُكْرَهُ، وَهَذَا لَا مُنَافَاةَ فِيهِ، فَلِهَذَا قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: إنَّهُ حَسَنٌ