Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي باب إقرار المريض

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ٨/ ٣٨٢

بِخِلَافِ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ مِنَ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ

عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَفِي هَذَا التَّوْضِيحِ جَوَابٌ عَمَّا ادَّعَى الشَّافِعِيُّ مِنْ الِاسْتِوَاءِ بَيْنَ حَالِ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ.

فَإِنَّهُ لَوْ كَانَتَا مُتَسَاوِيَتَيْنِ لَمَا مُنِعَ مِنْ التَّبَرُّعِ وَالْمُحَابَاةِ فِي حَالِ الْمَرَضِ كَمَا فِي حَالِ الصِّحَّةِ.

فَإِنْ قِيلَ: الْإِقْرَارُ بِالْوَارِثِ فِي الْمَرَضِ صَحِيحٌ وَقَدْ تَضَمَّنَ إبْطَالَ حَقِّ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ أُجِيبَ بِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْوَارِثِ الْمَالَ بِالنَّسَبِ وَالْمَوْتِ جَمِيعًا، فَالِاسْتِحْقَاقُ يُضَافُ إلَى آخِرِهِمَا وُجُودًا وَهُوَ الْمَوْتُ، بِخِلَافِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَجِبُ بِالْإِقْرَارِ لَا بِالْمَوْتِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ) جَوَابٌ عَمَّا اسْتَشْهَدَ بِهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ إنْشَاءِ النِّكَاحِ وَالْمُبَايَعَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النِّكَاحَ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ وَالْمَرْءُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ وَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ دَيْنُ الصِّحَّةِ كَالصَّرْفِ إلَى ثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ وَالْأَغْذِيَةِ