العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي
وَمَحَلُّ الْوُجُوبِ الذِّمَّةُ الْقَابِلَةُ لِلْحُقُوقِ فَصَارَ كَإِنْشَاءِ التَّصَرُّفِ مُبَايَعَةً وَمُنَاكَحَةً. وَلَنَا أَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُعْتَبَرُ دَلِيلًا إِذَا كَانَ فِيهِ إِبْطَالُ حَقِ الْغَيْرِ، وَفِي إِقْرَارِ الْمَرِيضِ ذَلِكَ لِأَنَّ حَقَ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ تَعَلَّقَ بِهَذَا الْمَالِ اسْتِيفَاءً، وَلِهَذَا مُنِعَ مِنَ التَّبَرُّعِ وَالْمُحَابَاةِ إِلَّا بِقَدْرِ الثُّلُثِ.
وَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لِوَصْفِ الْعَقْلِ وَالدَّيْنِ لِأَنَّهُمَا الْمَانِعَانِ عَنْ الْكَذِبِ فِي الْإِخْبَارِ، وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ عَنْ الْوَاجِبِ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَا تَفَاوُتَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ صِحَّةِ الْمُقِرِّ وَمَرَضِهِ (وَلَنَا أَنَّ الْإِقْرَارَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ إذَا تَضَمَّنَ إبْطَالَ حَقِّ الْغَيْرِ وَإِقْرَارُ الْمَرِيضِ تَضَمَّنَهُ، لِأَنَّ حَقَّ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ تَعَلَّقَ بِهَذَا الْمَالِ اسْتِيفَاءً وَلِهَذَا مُنِعَ مِنْ التَّبَرُّعِ وَالْمُحَابَاةِ) أَصْلًا إذَا أَحَاطَتْ الدُّيُونُ بِمَالِهِ وَبِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ إذَا لَمْ يَكُنْ