Skip to content

الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، فإذا قال العبد: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: ٢] ، قال

الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور

ابن المبرد

Printed page ٣٧٢

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ، قَالَ

اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] ، قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، أَوْ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] ، قَالَ: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] ، فَهَذِهِ بَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦-٧] ، فَهَذِهِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ "

احْتَجَّ بَعْضُهُمْ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ مَا قَرَأَ أَحَدٌ الْفَاتِحَةَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ، وَسَأَلَ حَاجَتَهُ، إِلَّا قُضِيَتْ.

وَقَدْ قَالَ الْعَلَّامَةُ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ: هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالشِّفَاءُ التَّامُّ، وَالدَّوَاءُ النَّافِعُ، وَالرُّقْيَةُ التَّامَّةُ، وَمِفْتَاحُ الْغِنَى وَالْفَلَاحِ، وَحَافِظَةُ الْقُوَّةِ، وَدَافِعَةُ الْهَمِّ وَالْغَمِّ، وَالْخَوْفِ وَالْحُزْنِ لِمَنْ عَرَفَ مِقْدَارَهَا، وَأَعْطَاهَا حَقَّهَا، وَأَحْسَنَ تَنْزِيلَهَا عَلَى دَائِهِ، وَعَرَفَ وَجْهَ الِاسْتِشْفَاءِ وَالتَّدَاوِي بِهَا، وَالسِّرَّ الَّذِي لِأَجْلِهِ كَانَ ذَلِكَ.

قَالَ: وَلَمَّا وَقَعَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ، رَقَى بِهَا اللَّدِيغَ فَبَرَأَ لِوَقْتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟» .