Skip to content

أخبار وأشعار لأبي عبد الله الحميدي لما كانت ليلتي انقلب، فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه وبسط طرف إزاره على فراشه، ولم يلبث

أخبار وأشعار لأبي عبد الله الحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٣٧٨

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلالِ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَحَمَدُ بْنُ سَمْكَوَيْهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمَّوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَحْوَهُ، وَفِيهِ السَّخَاءُ بَدَلُ السَّمَاحَةِ

١١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الأَخْمِيمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأُبُلِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِّي؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ:

لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي انْقَلَبَ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَبَسَطَ طَرْفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلَمْ يَلْبَثْ

إِلا رَأَيْتُ مَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا، أَوْ أَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا، فَخَرَجَ وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، وَانْطَلَقْتُ فِي أَثَرِهِ، حَتَّى أَتَي الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ وَانْحَرَفْتُ، ثُمَّ أَسْرَعَ وَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ وَهَرْوَلْتُ، وَأَحْضَرَ وَأَحْضَرْتُ، وَسَبَقْتُهُ وَدَخَلَ وَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلا أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا عَائِشُ حَشْيَا» ؟ قُلْتُ: لا شَيِءَ، قَالَ: «لَتُخْبِرِينِي، أَوْ لَيُخْبِرَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» ، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قَالَ: «فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي» ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: لَهَزَنِي لَهْزَةً فِي صَدْرِي أَوْجَعَنِي، وَقَالَ: «أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ» ، قَالَتْ: فَمَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حَيْثُ رَأَيْتِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَنَادَانِي وَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ، فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» ، قَالَتْ: فَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " قُولِي: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكْمُ لاحِقُونَ ".

قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ لَمْ يُجَوِّدْ أَحَدٌ إِسْنَادَهُ