المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
طرفي العقد لما روى البخاري قال: قال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم بنت قارض (١): أتجعلين أمرك إلي؟ قالت: نعم قال قد تزوجتك.) (٢)
استدلوا على هذه الرواية: بالقران والسنة وقول الصحابي والقياس والدليل المعتمد قول الصحابي:
أولاً: القران:
قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ (٣).
وجه الدلالة: ظاهر الآية أنه لولي اليتيمة إن خاف ظلمها أن يتزوج غيرها من النساء، ويُزَوِجها غيره من الرجال، والمفهوم إن لم يخف ألا يعدل فيها فله أن يتزوجها. وطالما أنه لا يخف ظلمها فله أن يتزوجها وله أن يكون هو الزوج والولي معًا لأنه هو وليها وهو زوجها وله تولي طرفي العقد. (٤)
ثانيًا: السنة:
١ - عن أنس بن مالك ﵁ (٥)، ((أن رسول الله ﷺ أَعتَقَ صفية (٦) وجعل عتقَهَا صَدَاقَهَا.)) (٧)