Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب الأول: من ارتكب حدا جاهلا.

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ١٦٠

العلم بالتحريم لا يقام عليه الحد

٢ - وعن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (١)، حدثه قال: ((توفي عبد الرحمن بن حاطب (٢)، وأعتق من صلَّى من رقيقه وصام، وكانت له نُوبِيَّةٌ (٣) قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه، فلم يُرَع (٤) إلا حبلها، وكانت ثيبًا (٥)، فذهب إلى عمر فزعًا فحدثه، فقال له عمر: " لأنت الرجل لا يأتي بخير، فأفزعه ذلك "، فأرسل إليها فسألها فقال: " حبلت؟ " قالت: نعم، من مَرغُوش (٦) بدرهمين، وإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه، فصادف عنده عليًا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا علي، وكان عثمان جالسًا فاضطجع، فقال علي، وعبد الرحمن: " قد وقع عليها الحد "، فقال: أشر علي يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر علي أنت. قال عثمان: " أراها تستهل به كأنها لا تعلمه، وليس الحد إلا على من علمه، فأمر بها فجلدت مائة، ثم غربها، ثم قال: " صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علم)). (٧)