Skip to content

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا فلما أعيته الأمور نادى مرارا: لا حول ولا قوة إلا بالله، فكف الله ﷿ الفيلة بذلك، وسلط

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٣٨

١٧ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ الْغَزَوَانِيِّ، قَالَ: زَحَفَ إِلَيْنَا أَزْدَمْهَرُ عِنْدَ مَدِينَةِ الْكِيرَجِ فِي ثَمَانِينَ فِيلًا، فَكَادَتْ تَنْفَضُّ الْخُيُولُ وَالصُّفُوفُ، فَكَرِبَ لِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، فَنَادَى عِمْرَانَ بْنَ النُّعْمَانِ أَمِيرَ أَهْلِ حِمْصٍ وَأُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ، فَنَهَضُوا فَمَا اسْتَطَاعُوا،

فَلَمَّا أَعْيَتْهُ الْأُمُورُ نَادَى مِرَارًا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَكَفَّ اللَّهُ ﷿ الْفِيَلَةَ بِذَلِكَ، وَسَلَّطَ

عَلَيْهَا الْحَرَّ، فَأَنْضَجَهَا، فَفَزِعَتْ إِلَى الْمَاءِ، فَمَا اسْتَطَاعَ سُوَّاسُهَا وَلَا أَصْحَابُهَا حَبْسَهَا، وَحَمَلَتِ الْخَيْلُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَكَانَ الْفَتْحُ بِإِذْنِ اللَّهِ