Skip to content

جنى الخرفة في إبطال القول بالصرفة

عرفة بن طنطاوي

Beginning of the book

Printed page ٦٠/ ٨٣

ملخص البحث

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومن والاه، وبعد

فهذا بحث لطيف مختصر، سعي فيه الباحث في حدود قدرة البشر للذب عن حياض الدين، والدفاع عن القرآن الكريم- كلام رب العالمين، ووحيه المبين-، المعجز بلفظه وأسلوبه، الذي تحدَّى به اللهُ الإنسَ والجنَّ أن يأتوا بمثله فعجزوا مجتمعين، وقد وسمه بـ "جَنَى الخُرْفَةِ فِيِ إبْطَالِ القَولِ بِالصَّرْفَةِ" (١).

وقد تناول فيه الباحث دراسة "القول بالصَّرْفة" الذي انطلقت الشرارة الأولى بالقول بها من المدرسة العقلانية الأولى-المعتزلة، والذين استقوا فكرتها من الفلسفة الهندية التي دعا لها "براهما" في كتاب: "الفيدا".

وقد عقد الباحثُ بحثَهُ في فصلين اثنين:

أما الفصل الأول:

فقد تعرَّض فيه الباحثُ لبيان مفهومِ الصَّرْفة في اللغة والاصطلاح ليجلِّي للقارئ معناها ويبين له فحوها.

ثم عرَّج الباحثُ بعدها على بيان المعنى العام المقصود بالصَّرْفة- إجمالًا وتفصيلًا- عند القائلين بها، فضمَّن بذلك إيضاح المقصود العام للصَّرْفة من جهتين:

من جهة: -المعنى اللغوي والاصطلاحي-، ومن جهة: مقصد القائلين بالصَّرْفة وماذا يعنون بها، حتى تتضحَ الصورة ويتجلَّى معناها لدى القارئ الكريم.

وأما الفصل الثاني:

فقد تعرَّض فيه الباحثُ لعرض القولِ بالصَّرْفةِ ومناقشته- وتفنيده، فبين فيه المصدر الأول لفكرة القولِ بالصَّرْفة، ثم عرَّج على وفودها ومصدر تلقِّيها والترويج لها، ثم صدَّر ما يراه وزيَّله بأقوال العلماء الذين أثبتوا تلقي "النَّظام" لفكرة القول بالصَّرْفة.

ولقد قدَّم الباحثُ تعريفًا موجزًا عرَّف فيه بـ"المعتزلة" ونشأتها وعقيدتها ومنهجها وأبرز فرقها ورؤوسهم، ثم تناول بيان أبرز أقوال القائلين بالصَّرْفة، سواء كانوا من المعتزلة أو من غيرهم، فبين وجلَّى أمرَ أول من قال بالصَّرْفَةِ من المعتزلة- ألا وهو "النظّام"-، ثم ذكر من تابعه على هذا القول من أفراخ المعتزلة، ثم بيَّن بعد ذلك من قال بالصَّرْفة من الأشاعرة وغيرهم، ثم أفرد مبحثًا خاصة بالقائلين بالصَّرْفَةِ من الشيعة الإمامية، ثم ختم هذا المبحث الهام بخلاصة القول بالصَّرْفَةِ.

ثم ختم الباحث هذا الفصل بردِّ شُبهةِ القولِ بالصَّرْفَةِ وبيان دلائل بطلانها بالحجج الواضحات الدمغات، مقرونة بالأدلة الشَّرعية