Skip to content

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم المبحث الأول في ذم الرياء وإرادة الدنيا بعمل الآخرة:

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

البركوي

Printed page ٣٩

وروي ﷺ قال له: (لك أجران، أجرُ السِّر وأجرُ العلانية) (١). وذلك إذا قصد أن يُقتدى به (٢).

وقوله تعالى حكاية عن قوم مدحهم (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) (٣)، قال أهل التفسير وذلك أن الإحسان إلى الغير، تارة يكون لأجل الله تعالى، لا يريد به غيره، هذا هو الإخلاص، وتارة يكون لطلب المكافآت، أو لطلب الحمد من الناس، وهذان القسمان مردودان لا يقبلهما (٤) الله تعالى، لأن فيهما شركاً ورياءً (٥)، فنفوا (٦) ذلك عنهم بقولهم (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [لا نريد منكم] (٧) الآية.

وقوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) (٨).