Skip to content

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم المبحث الأول في ذم الرياء وإرادة الدنيا بعمل الآخرة:

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

البركوي

Printed page ٣٤

المقالة الثانية في الرياء وما يتعلق به

وفيها ثلاثة مباحث:

المبحث الأول في ذم الرياء وإرادة الدنيا بعمل الآخرة:

الآيات: قوله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا

وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (١).

قال الزمخشري (٢): [يعني لم يكن لهم ثواب الآخرة (٣)، لأنهم لم يريدوا به ثواب الآخرة، وإنما أرادوا به الدنيا، وقد وفيَّ إليهم ما أرادوا، وباطل ما كانوا يعملون، أي كان عملهم في نفسه باطلاً، لأنه لم يُعمل لوجه صحيح، والعمل الباطل لا ثواب له. انتهى] (٤).

وقال الإمام الرازي (٥) في التفسير الكبير (٦): [واعلم أن العقل يدل عليه قطعاً (٧)، وذلك لأن