Skip to content

مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار حرف الميم ٢٣-محمد المعروف بربيب الحشا

مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار

ابن خميس

Printed page ١٢٠

وللدوام على أجائها حبب ... كأنه لؤلؤ من بين عقيان

وحدثني ﵀ أبو عمرو بن سالم قال: حدثني الأديب أبو عبد الله البلنسي المذكور قال: كنت بقرطبة مع القاضي ابن الصفار, فسقطت له سنة, فأنشد: [طويل]

وفي كل يومٍ يفقد المرء بعضه ... ولا بد أن الكل منك سيذهب

قال: فارتجلت:

وفي كل يوم تستزيد منيتي ... دنواً, وغير راحل ومودع

أشيع أيامي وألهو بغيرها ... كأن التي ولت إلي سترجع

قال أبو عمرو: وأنشدني أيضاً لنفسه ﵀ عليه: [بسيط]

النفس تطمع والأقدار ثابتة ... وبين هذين عمر المرء ينقطع

وكلما زدت سنا زادني أمل ... فالعمر ينقص والأيام تتبع

وشعره ﵀ كثير. ومنهم:

٢٣-محمد المعروف بربيب الحشا

أظنه من الجزيرة, وسكن مالقة, وأقام بها. وكان أديباً شاعراً. وجدت بخط الأديب أبي عمرو ﵀ مجالسته له وإنشاده إياه في منزله بمالقة في سنة سبع وثمانين وخمسمائة. فمن شعره ﵀ وقد أهدي بطيخة, فقال: [كامل]

وسليلة القثاء أكسبها (البها) ... لونين, كل عند منظره حسن

وحكى بها للنحل صنعتها التي ... خصت به سراً فأبرزها علن

للشهد ما انطبقت عليه, وما اكتست ... قير بلا نارٍ يذوب على البدن