Skip to content

مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار حرف الميم ١٢- محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن أبي العافية الأزدي

مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار

ابن خميس

Printed page ١٠٨

يستقي به أصل بهار قد ظهرت فيه نوارة في غير أوانها, فعجبت من كلفه بها فقلت: هل حضرك شيء فيها؟ فأطرق ساعة ثم أنشدني ﵀: [مخلع البسيط]

وحقكم إنه بهار ... يوجب أن تصبح العقار

عزه تشرين. أي يوم ... إليه من حسنه يشار

بعد احتجابٍ وطولٍ عهدٍ ... أبدى فماً, خده البهار

في روضةٍ سال كل شربٍ ... منها كما تنتضى الشفار

سقيت وسمية هموعاً ... يا روضة حثها ابتكار

قال الأديب أبو علي: ثم اتفق أن دخلت البستان المذكور في أول البهار فكتبت إلى أبي بكر الكتندي ﵀: [مخلع البسيط]

يا مولعاً بالبهار زرنا ... فروضنا زاره البهار

وانشط إلى قهوة أرتنا ... شمس نهارٍ ولا نهار

في روضةٍ إن حللت فيها ... حل بها الأنس والوقار

باكر أبا بكرٍ المفدى ... كأساً وزهراً له ابتكار

راق سناه العيون لما ... واسط مبيضه اصفرار

كأنه كأسنا المدار ... فذا زجاج, وذا عقار

يبسم ثغر الرياض منه ... عن دررٍ, حشوها نضار

قال أبو علي: فلم ألبث إلا يسيراً حتى سمعنا صوته وهو يقول: ها أنا بالباب عبد قن=أتى به طيفك الهني قال أبو علي بن كسرى: كنت قي أحد الأيام (قد) فارقت الأديب أبا بكر الكتندي على أن أجتمع معه عشي ذلك اليوم في البستان المذكور. ثم اتفق أن خرجت مع جملة أصحاب, وتركت أباكر المذكور. فأعلم بجمعنا فكتب إلي: [مخلع البسيط]

يا مولماً قد ألام (عنا) ... لم يثن قوماً إلى مزاره