Skip to content

مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار حرف الميم ٥٠- محمد بن علي بن خضر بن هارون الغساني

مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار

ابن خميس

Printed page ١٧٧

يجاريه, وأيضاً لفرط حبي فيه, واعتنائه ﵀ بي وتحفيه, فلا أقل من أن أوفي له بعض ماله من الحق, وأقوم به فأنا الأوجب بذلك والأحق وعلمت ﵀ وفضله كثير من أن أحصيه.

وقد نعيت إليه نفسه, (حين) آن أن تغرب من سماء مغاربه شمسه. فمن شعره في ذلك ﵀: [طويل]

ولما انقضت إحدى وخمسون حجة ... كأني منها ما تذكرت أحلم

ترقيت أعلاها لأنظر فوقها ... إلى الحتف مني علني منه أسلم

إذا هي قد أدنته مني كأنما ... ترقيت فيها نحوه وهي سلم

ومن شعره: [طويل]

إلى الله قوم قد تعرضت الدنى ... لهم ورمتهم كي تصيب فراغ

وثباً لنفسي إنها عن طريقهم ... تميل لقوم بالجهالة راغوا

أهاب ذنوباً صيرتني لميتةٍ ... إهاباً وما إلا المتاب دباغ

تقسمت الأعضاء مني بطالة ... فللهو قلب, والرقاد دماغ

وبيني وبين النفس في كل حالةٍ ... دفاع, فتردي مرة وتراغ

عجزت فما وسم الجلاد بلائح ... علي, ولكن للوساد صداغ

وأخلدت للراحات, والموت يستوي ... أولو ضنك عيشٍ عنده ورباغ