توفيق الرحمن في دروس القرآن
قتادة: حطّ عنا خطايانا، أمروا بالاستغفار. ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ ثواباً من فضلنا.
وقوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «قيل لبني إسرائيل: ادخلوا
الباب سجدًا، وقولوا حطة، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعيرة» . أخرجه البخاري وغيره، وفي حديث البراء: «قيل لهم: ادخلوا الباب سجداً، قال: ركعاً وقولوا: حطة، أي: مغفرة فدخلوا على أستاههم وجعلوا يقولون: حنطة حمراء وفيها شعيرة. فأنزل الله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم﴾ » .
وقال البغوي: وذلك أنهم بدلوا قول: الحطة بالحنطة، فقالوا بلسانهم: حطاناً سمقاناً، أي: حنطة حمراء، استخفافاً بأمر الله تعالى. وقوله تعالى: ﴿فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ ، أي: يعصون ويخرجون عن أمر الله. قال ابن عباس: كل شيء في كتاب الله من الرجز، يعني به: العذاب. وقال سعيد بن جبير: هو الطاعون.
قوله ﷿: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠) ﴾ .
يقول تعالى: واذكروا نعمتي عليكم، إذ استسقى موسى، أي: طلب