Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ١٣٩

قوله ﷿: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (٥٩) ﴾ .

قال ابن كثير: يقول تعالى لائماً لهم على نكولهم عن الجهاد، ودخولهم الأرض المقدسة، لما قدموا من بلاد مصر صحبة موسى ﵇، فأمروا بدخول الأرض المقدسة التي هي ميراث لهم عن أبيهم إسرائيل، وقتال من فيها من العماليق الكفرة، فنكلوا عن قتالهم وضعفوا، واستحسروا، فرماهم الله في التيه عقوبة لهم، كما ذكره تعالى في سورة المائدة. ولهذا كان أصح القولين: أن هذه البلدة هي بيت المقدس.

وقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً﴾ ، أي: هنيئاً واسعاً. ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً﴾ : شكرًا لله تعالى. قال ابن عباس في قوله: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً﴾ قال: ركعاً من باب صغير. وقال مجاهد: وهو باب الحطة، من باب إيلياء بيت المقدس.

﴿وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ قال ابن عباس: مغفرة، استغفروا. وقال